السؤال
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا سمحتم، أودّ الاستشارة في موضوع نفسي، فقد فُسِخ عقد قراني مرّتين؛ بسبب ما وجدته من تغيّر حال الخاطب إلى السوء، وبسبب كذب خاطبٍ آخر في بداية الأمر، وعندما رُفع البلاء عني حمدتُ الله على أن خلّصني ممّا لا يناسب ديني، ثم تطوّرت حالي إلى حفظ القرآن، ثم طلب العلم الشرعي، وبعد ذلك عُقِد قراني، فظهر كذب الخاطب الآخر وسوء خُلقه، ففُسِخ العقد الثاني، وبعدها بدأت تأتيني وساوس شيطانية تتعلّق بالدين واليوم الآخر.
استشرتُ في ذلك، فقيل لي: تجاهلي فقط، ثم تقدّم لخطبتي شخصٌ التزامه متوسط، فلما بدأنا بإتمام الأمور تهرّب، ثم أصابتني حالة نفسية؛ لأنني كنت قد أكثرت الحديث معه، مع أنه لم يكن مناسبًا لي، ولم أكن مرتاحة، ولكن بسبب ضغط خارجي أكملتُ معه، ولم ألتفت إلى إشارات الاستخارة، وعصيتُ ربي حين أكثرتُ الكلام معه بدافع إتمام الخطبة وعقد القِران، ثم صُدمتُ بعد تهرّبه، مع أنه كان شديد التعلّق بإتمام هذه الخطبة.
بعد ذلك أصبتُ بحالة من جفاف المشاعر بشكل شبه تام، وقررتُ ألّا أستمع لأحد في أمر زواجي ما لم يكن الشخص موافقًا لي في الدين، ثم مَنَّ الله عليّ بالنقاب؛ لكن حالة الجفاف اكتشفتها بوضوح عند وفاة جدّتي، إذ لم أتأثر، وقلتُ: (خلاص، إن شاء الله نراها في الجنة)، ثم تجاهلتُ الأمر.
والآن مع قدوم رمضان استشعرتُ خطورة الموضوع؛ فكلما حضرتُ محاضرة جاءتني وساوس، ولا أشعر بحضور القلب في العبادة، لا في الدعاء ولا في الصلاة، مع أن حضور القلب مهمّ لزيادة الإيمان.
كما أن التفكّر في مخلوقات الله يزيد الإيمان والقرب من الله، لكنني أصبحتُ لا أريد مشاعر من أحد، ولا أُعطي مشاعر لأحد، أكتفي بالواجب الذي أُمرتُ به تجاه ربي، وأؤدي ما يجب عليّ تجاه الناس فقط، وأتعامل بعقلي بدرجة كبيرة.
نصيحتكم: كيف أتخلّص من هذه الحالة؟ فأنا أريد زيادة الإيمان واليقين.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

